- Uncategorized
- Andy

المشي في وادي مخيرس
هناك شريط من الطريق بجانب البحر الميت حيث ستجد حوالي عشرة فنادق على حافة المياه. مداخلها بأحرفها الذهبية المتلألئة تقف بفخر على جانب الطريق. لا يمكن لومك إذن على النظر إليها أثناء القيادة. ولا على النظر إلى أبعد من ذلك، خلف المباني، إلى السبب في وجودها جميعًا – البحر الميت. ولكن إذا نظرت أخيرًا إلى الاتجاه الآخر، إلى الصخور والغبار، فسترى مداخل عدة وديان. إنها مخبأة بعيدًا عن الطريق، وغير واضحة ظاهريًا، لكنها جاهزة للاستكشاف!
لم يكن وادي مخيرس أول وادي أتنزه فيه، لكنه بالتأكيد الأفضل!
انطلقنا من عمّان في وقت مبكر، بعد إحاطة قصيرة. هناك التقيت بأيمن، الذي كان مرشدنا للرحلة، و- مثلي- موظفًا جديدًا في Experience Jordan. يقع وادي مخيرس على بعد حوالي أربعين دقيقة من عمّان، لكن بعد وقت قصير من الدخول شعرت وكأنني في بلد آخر. كان الوادي ظليلاً وباردًا، متفاوتًا في العرض، مع جدول صغير يتعرج عبر الوادي، يسهل اتباعه بفضل النباتات الخضراء الكثيفة التي على جانبيه. كانت القصب والصخور والسراخس متناثرة على أرضية الوادي وبدت أنها تكبر وتزداد خضرة كلما تقدمنا في الوادي. والماء أيضًا، أصبح أعمق وأوسع في بعض النقاط. لمتابعة التقدم في الوادي كان علينا تسلق عدة شلالات بأحجام مختلفة. بالتأكيد حصل بعضنا على حمام إضافي مرة أو مرتين في نقاط مختلفة على طول الطريق.
مرة أو مرتين كنت مقتنعًا تمامًا بأننا وصلنا إلى طريق مسدود في المسار. نظرت حولي بيأس، متوقعًا الاعتذارات للمجموعة، والعودة إلى السيارات قبل الموعد بقليل. وفجأة، إذا برفيقين من المشاركين في الرحلة قد قفزا فوق صخرة بدت مستحيلة الصعود بسلاسة وارتفاعها، وكانا يمدان أيديهما لمساعدة الآخرين. واصلنا على هذا النحو لساعتين أو نحو ذلك، نخوض في المياه الباردة المنعشة، ونتسلق الصخور، ونشق طريقنا عبر ستائر خضراء من النباتات، ونتحدث مع بعضنا البعض.
وصلنا إلى نهاية الوادي عندما وصلنا إلى الشلال الضخم في نهايته. كان صوت رذاذ الماء يتردد بين الجدران الصخرية العالية، والتقطنا صورة جماعية أمام الرذاذ، في بقعة من ضوء الشمس الساطع، قبل أن نعود أدراجنا ونتوقف للغداء على بعد مسافة قصيرة على طول الجدول.
أيمن، الذي كان يحمل ببطولة إبريق شاي ضخمًا وكل الطعام للرحلة، أشعل نارًا صغيرة وطهونا النقانق والبرغر على شواية صغيرة، ثم غلينا الماء في الإبريق وشربنا مزيج الشاي الخاص بأيمن في الظل. كانت محطة لذيذة في فترة ما بعد الظهر، ووقتًا للاستمتاع بجمال المناظر المحيطة بنا في الوادي الهادئ.
سرعان ما عدنا إلى مدخل الوادي حيث السيارات، وعدنا بالسيارة إلى عمّان مع غروب الشمس. وصلت إلى المنزل متعبًا، لكن مفعمًا بالحيوية بشكل رائع. كان اليوم استراحة كنت بحاجة ماسة إليها من صخب الحياة في عاصمة الأردن.
تحرير: Juliane Zimmermann.



