scientist red sea 1

محمية العقبة البحرية المذهلة

أُدرجت محمية العقبة البحرية في الأردن على قائمة التراث العالمي لليونسكووفق المعايير الطبيعية لليونسكو، تقديرًا لعملياتها البيئية الاستثنائية وتنوعها البيولوجي البحري الغني ودورها في حماية الأنواع والنظم البيئية البحرية المهددة.

تضم المحمية أكثر من 150 نوعًا من المرجان الصلب، وأكثر من 500 نوع من الأسماك، ونحو 1000 نوع من الرخويات، والعديد من الأنواع البحرية المستوطنة والنادرة والمهددة. كما تعد شعابها المرجانية من أكثر الشعاب مقاومة للحرارة في العالم، ما يؤكد الأهمية العالمية للنظام البيئي البحري في خليج العقبة، ويعزز هذا الإنجاز مكانة الأردن على الخريطة العالمية لحماية التراث الطبيعي.

Aqaba_underwater_May_2015

«يضع هذا الإنجاز الأردن في قلب أحد أبرز التحديات العالمية في القرن الحادي والعشرين: تغيّر المناخ. ففي حين تعاني الشعاب المرجانية حول العالم من موجات ابيضاض غير مسبوقة بسبب ارتفاع حرارة البحار وتحمّض المحيطات، أظهرت شعاب شمال البحر الأحمر قدرة استثنائية على تحمّل الضغوط البيئية. ويرى العلماء بشكل متزايد أن شعاب العقبة من أكثر النظم المرجانية قدرة على الصمود أمام تغيّر المناخ على وجه الأرض، ما يوفّر معرفة قيّمة لمستقبل الشعاب الاستوائية حول العالم.»

Aqaba_diving_corals

في مياه البحر الأحمر الصافية

يمكن تمييز ملامحه الصخرية بسهولة. تقدّم الشعاب المرجانية في خليج العقبة لوحة رائعة من الأزرق والأحمر تسحر عشاق الحياة البحرية. إذا كنت في العقبة للغوص، فسترى تنوعًا بحريًا استثنائيًا! فرغم صغر مساحة خليج العقبة نسبيًا، تشغل الشعاب المرجانية الهامشية والمسطحات المرجانية أكثر من 13 كم من أصل 27 كم من الساحل، ويصل عرضها إلى 150 مترًا.

nemo-

ويمكن أيضًا مشاهدة أنواع أكبر مثل أسماك الراي وسمك النابليون. أما أسماك القرش والدلافين فهي أندر، إذ لا تقترب من الساحل إلا بحثًا عن الطعام، وتحب الصغار منها السباحة قرب السطح في المياه الدافئة. فإن حالفك الحظ خلال رحلتك في الأردن فقد ترى واحدًا!

blue_spotted_ray

napoleon-wrasse-red-sea

كما تنتشر الحبار والسبيدج والأخطبوط، خاصة في الليل.

octopi

white-spotted-octopus

الغوص في قلب هذا النظام البيئي تجربة رائعة، خاصة أنه سهل الوصول من الشاطئ. وقد تحظى بلحظة مع سلحفاة خضراء ضخمة تبحث عن الأعشاب البحرية، وهي بلا شك من أجمل لحظات أي غوّاص. 

Jake-Turtle

كما تعلم، يشتهر البحر الأحمر عالميًا بأنه جنة الغوّاصين الغنية بالحياة البحرية. ورغم صغر خليج العقبة، ستستمتع عند السباحة بالأقنعة أو الغوص بتنوع بحري مذهل، ما يجعل مدينة العقبة ملاذًا طبيعيًا للغوص والسباحة والاستكشاف العلمي. 


nice-variety-of-marine

Lion-Fish

 

حطام السفن: نظام بيئي كامل تحت الماء

إغراق السفن ممارسة منتشرة حول العالم، لأن الحطام مكان مثالي لنمو المرجان. ويختلف نوع المرجان على الحطام بحسب الظروف والاتجاه والمادة؛ فعلى سطح السفينة نجد غالبًا المرجان اللين، بينما تتكوّن على الهياكل الفولاذية طحالب كلسية توفر للمرجان قاعدة للنمو. وهكذا تظهر بعد سنوات شعاب مرجانية توفر موطنًا جديدًا للحياة البحرية. ويحمل حطام سفينة سيدار برايد أكثر من 20 عامًا من نمو المرجان، خاصة على سطحها حيث ينمو المرجان اللين بشكل رائع.

من أشهر مواقع الغوص في الأردن حطام سفينة سيدار برايد في خليج العقبة. ولأنه من الحطام القليل الذي يسهل الوصول إليه من الشاطئ، يأتي معظم الغواصين الذين يزورون العقبة لاستكشافه. ويقع على عمق بين 16 و27 مترًا، ما يجعله مناسبًا أيضًا لغواصي المياه المفتوحة برفقة مرشد غوص.

cedarpride

أُغرقت سفينة سيدار برايد عمدًا من أجل الغواصين عام 1985. لكنها قبل أن تصبح أشهر معالم الغوص في الأردن كانت سفينة شحن إسبانية بطول 74 مترًا ووزن 1161 طنًا، بُنيت في خيخون بإسبانيا، وحملت اسمها الأخير عندما اشترتها شركة سيدار برايد اللبنانية للشحن. 

Cedar_Pride_Historical

في آب 1982، عندما وصلت السفينة إلى ميناء العقبة، لم يكن أحد يعلم أنها رحلتها الأخيرة. فبينما كانت راسية، اندلع حريق انتشر بسرعة في غرفة المحركات وأماكن الإقامة، وفقد اثنان من الطاقم حياتهما، وأصبحت السفينة عاجزة عن الإبحار.

ولأن أحدًا لم يتحمّل مسؤولية إصلاحها، بقيت طافية بلا غاية ومهجورة لثلاث سنوات، إلى أن اهتم بها ملك الأردن، وهو غوّاص شغوف. وبما أن هيكلها كان سليمًا، قرر إغراقها لتصبح معلمًا للغواصين وملاذًا للتنوع البيولوجي البحري.

Aqaba-Dive-sites-Cedar-Pride-Ship

شعاب خليج العقبة: عنصر أساسي للتنوع البيولوجي البحري

تؤدي الشعاب المرجانية في خليج العقبة دورًا رئيسيًا في دعم التنوع البيولوجي العالي، وتوفر خدمات بيئية أساسية مثل موائل الصيد وحماية السواحل والسياحة. كما يضم الشاطئ شعابًا مرجانية قديمة سُجّل فيها أكثر من 151 نوعًا من المرجان الباني للشعاب وأكثر من 120 نوعًا من المرجان اللين.

للأسف، تأثر المرجان في كل أنحاء العالم بشدة بالاحتباس الحراري، مثل الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا الذي يبيضّ بعد أن تهجره الطحالب الضرورية لبقائه. ويقدّر علماء البحار أن أكثر من نصف هذه المواقع اختفى في سنوات قليلة. ووجدت بعض الأنواع المهددة في كل مكان ملاذًا فريدًا في البحر الأحمر، حيث تزدهر الشعاب بينما أصبحت هشة في أماكن أخرى.

middle_east_aqaba_credit_phil_mcintyre_seastar_gallery

«مقاومة استثنائية؛ بعد أن لاحظ العلماء أن مرجان البحر الأحمر يقاوم ارتفاع درجات الحرارة العالمية بشكل مدهش، يحاولون حل لغز هذه القدرة غير المعتادة على الصمود. وتفترض النظرية الرئيسية أنه عاش طويلًا في جنوب البحر الأحمر، في أدفأ مياه الكوكب، قبل أن يهاجر إلى المياه الأكثر اعتدالًا في الشمال، وأن إرثه الجيني احتفظ بذاكرة تلك البيئة.»

cedar-pride-wreck-dive

شعاب هامشية قوية أصبحت ملاذًا للحياة البحرية!

يُعد الساحل الأردني من أكثر النظم البيئية الطبيعية حيوية وتنوعًا، إذ يضم نحو 500 نوع من الأسماك، ما يجعله موطنًا غنيًا بتنوع كبير. 

Cedar-Pride-Wreck-and-Diver-in-Aqaba

يمكن لكل غوّاص شغوف استكشاف سفينة سيدار برايد، والتنقل بين مقصوراتها تجربة مثيرة. ورؤية هيكلها الضخم يكبر كلما اقتربت، تخترقه أشعة الشمس التي تختفي في عتمة الأعماق، تشبه رؤية البتراء لأول مرة.

إذا أردت أن تصبح غوّاصًا وتعيش مغامرات كهذه، اطّلع على https://www.experiencejordan.com/full-adventures/summer-adventure-in-jordan/

سينتهي حجزك خلال 5 دقائق. تابع لتأمين حجزك.

حجزك